|
توسعة خادم الحرمين الشريفين
للحرم النبوي الشريف
لفت نظر خادم الحرمين الشريفين
الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود
ملك المملكة العربية السعودية
التفاوت الكبير بين مساحة الحرم
المكي الشريف والحرم النبوي
الشريف فأمر بإجراء دراسات لتوسعة
كبرى للحرم النبوي تعد الأكبر من
نوعها في تاريخ العالم الإسلامي
كله، وكان دافعه إلى ذلك كله أن
يكون للحرمين الشريفين قيمة
متوازية كما لهما القيمة الروحية
العظمى لدى المسلمين في كل مكان
في أرجاء العالم الإسلامي.
وعني حفظه الله بالإشراف بنفسه
على مشروع توسعته ، وحدد الخطوط
العريضة للمشروع بما يحقق زيادة
في مساحة الحرم الشريف يستوعب
الأعداد الهائلة للمصلين وخاصة في
المواسم الدينية.
تضمن مشروع خادم الحرمين الشريفين
لتوسعة وعمارة المسجد النبوي
الشريف إضافة مبنى جديد بجانب
مبنى المسجد الحالي يحيط ويتصل به
من الشمال والشرق والغرب بمساحة
قدرها 82000 متر مربع يستوعب
167000 مصلٍّ وبذلك تصبح المساحة
الإجمالية للمسجد النبوي الشريف
98500 متر مربع كما أن سطح
التوسعة والمقدرة مساحته بـ 67000
متر مربع يستوعب 90000 مصلٍّ،
وبذلك يكون استيعاب المسجد
النبوي الشريف بعد التوسعة لأكثر
من 257000 مصلٍّ ضمن مساحة
إجمالية تبلغ 165500 متراً
مربعاً، وتتضمن أعمال التوسعة
إنشاء دور سفلي (بدروم) بمساحة
الدور الأرضي للتوسعة وذلك
لاستيعاب تجهيزات التكييف
والتبريد والخدمات الأخرى.
كما يشتمل المشروع كذلك على إحاطة
المسجد النبوي الشريف بساحات تبلغ
مساحاتها 23000 متر مربع تغطى
أرضيتها بالرخام والجرانيت وفق
أشكال هندسية بطرز إسلامية متعددة
جميلة، خصص منها 135000 متر مربع
للصلاة يستوعب 250000 مصلٍّ.
ويمكن أن يزيد عدد المصلين إلى
400000 مصلٍّ في حالة استخدام
كامل مساحة الساحات المحيطة
بالحرم النبوي الشريف، مما يجعل
الطاقة الاستيعابية لكامل المسجد
والساحات المحيطة به تزيد عن
650000 مصلٍّ لتصل إلى مليون
مصلٍّ في أوقات الذروة. وتضم هذه
الساحات مداخل للمواضئ و أماكن
لاستراحة الزوار تتصل بمواقف
السيارات التي تتواجد في دورين
تحت الأرض. هذه الساحات مخصصة
للمشاة فقط وتضاء بوحدات إضاءة
خاصة مثبتة على مائة وعشرين
عموداً رخامياً.
أما الحصوات المكشوفة التي تقع
بين المسجد القديم والتوسعة
السعودية الأولى فقد تم إقامة
اثنتي عشرة مظلة ضخمة بنفس ارتفاع
السقف يتم فتحها و غلقها
أوتوماتيكياً وذلك لحماية المصلين
من وهج الشمس و مياه الأمطار
والاستفادة من الجو الطبيعي حينما
تسمح الظروف المناخية بذلك.
صمم الطابق الأرضي للتوسعة
بارتفاع 12.55م والدور السفلي
للخدمات بارتفاع 4م، ويبلغ عدد
الأعمدة 2104 عمود وتتباعد هذه
الأعمدة عن بعضها بمسافة 6م أو
18م لتشكل أروقة و أقبية داخلية
تنسجم مع الإطار العام للتوسعة.
و زود المسجد كذلك بـ 27 قبة
متحركة تتوفر لها خاصية الانزلاق
على مجار حديدية مثبتة فوق سطح
التوسعة ويتم فتحها و غلقها
بطريقة كهربائية عن طريق التحكم
عن بعد مما يتيح الاستفادة من
التهوية الطبيعية في الفترات التي
تسمح فيها الأحوال الجوية بذلك.
وأضيفت ست مآذن ، ارتفاع كل منها
( 92 ) متراً ، إلى المآذن
الأربعة السابقة ( ارتفاعها 72
متراً ) ، ليصبح عدد المآذن عشرة
مآذن.
وتضمن المشروع زيادة ستة عشر
مدخلاً جديداً للحرم الشريف بحيث
يصبح إجمالي مجموع المداخل ثلاثة
وعشرين مدخلاً ، أما أبواب المسجد
فكانت ستة عشر باباً ، أضيفت
عليها في المشروع خمسة وستون
باباً فيصبح مجموع الأبواب واحداً
وثمانين باباً.
كما أنشئ في المشروع ثمانية عشر
سلماً تؤدي إلى السطح المخصص
للصلاة.
وتضمن المشروع أيضاُ ( 450 )
صنبوراً للشرب.
و روعي في المشروع تطوير المساحات
المحيطة بالحرم الشريف ، و إيجاد
كافة المرافق اللازمة منها :
* إنشاء مساحات من الجهات
الشمالية والغربية والجنوبية ، و
إقامة مواقف للسيارات تحتها ، مع
المواضئ ومناهل الشرب و دورات
المياه.
* تركيب سلالم كهربائية للصعود و
النزول من و إلى المواقف ، ويبلغ
عدد أبنية هذه السلالم خمسة.
* تأمين خدمات التهوية والإنارة
والسقيا.
* تخصيص مناطق للنساء.
* استخدام الرخام الأبيض " البارد
" غير الحافظ للحرارة.
هذا وكان المشروع قد بوشر في
التنفيذ في اليوم التاسع من
المحرم عام 1406هـ ، بعد أن وضع
خادم الحرمين الشريفين الملك فهد
بن عبد العزيز حفظه الله حجر
الأساس.
المراجع : ـ
·
" أخبار مدينة الرسول " للإمام
الحافظ محمد بن محمود بن النجار.
·
" هذه بلادنا " وزارة الأعلام.
·
الصحف
والمجلات السعودية. |