Google
صفحة جديدة 1

توسعة المسجد النبوي الشريف

        بعد الزيادة النبوية الشريفة والتي أصبحت مساحة المسجد بعدها 2475 متراً مربعاً، زاد في مساحة المسجد النبوي الشريف الخليفتان الراشدان عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان رضي الله عنهما، ثم الوليد بن عبد الملك ثم الخليفة العباسي  المهدي ، فالخليفة العباسي المعتصم بالله ، ثم الأشر ف  قايتباي ثم السلطان عبد المجيد العثماني ثم مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبد العزيز أل سعود (رحمه الله) ثم التوسعة الحالية لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز (حفظه الله). وفيما يلي شروح موجزة لهذه التوسعات.  

 

زيادة عمر بن الخطاب

     في سنة 17هـ زاد الخليفة الراشد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في المسجد النبوي الشريف من الناحية القبلية بمقدار أسطوانة، ومن الغرب بمقدار أسطوانتين، ومن الشمال نحو ثلاثين ذراعاً فصار طول المسجد 140 ذراعاً، وعرضه 120 ذراعاً، و بناه كما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم باللبن و الجريد و السعف و جذوع النخل، وجعل ارتفاع سقفه 11 ذراعاً وجعل له سترة بارتفاع ذراعين أو ثلاثة، و تقدر هذه الزيادة بحوالي 1100 متر مربع.

 زيادة عثمان بن عفان وعمارته

     وفي سنة 28-30هـ زاد فيه عثمان بن عفان رضي الله عنه في جهة القبلة قدر أسطوانة وفي جهة الغرب قدر اسطوانة أيضاً وفي جهة الشمال نحو عشرة أذرع و بناه بالحجارة المنقوشة والجص وجعل في أعمدته قضباناً من الحديد مثبتة بالرصاص و سقفه بالساج، وتقدر هذه الزيادة بحوالي 496 متراً مربعاً.

 زيادة الوليد بن عبد الملك

     وفي سنة 88-91 وقيل 93هـ زاد فيه الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك من الشرق والغرب والشمال، وقام بالعمارة في عهد عمر بن عبد العزيز واليه على المدينة، و أحدث في العمارة المنابر والمحراب و الشرفات وأدخل في المسجد حجرات أمهات المؤمنين بعد أن هدمها، فبلغت مساحة المسجد بعد زيادة الوليد 200 ذراع طولاً وعرضه في المقدمة 200 ذراعاً وفي المؤخرة 180 ذراعاً، وتقدر هذه الزيادة بحوالي 2369 متراً مربعاً.

 زيادة الخليفة العباسي المهدي

    وفي سنة 161-165هـ زاد في المسجد النبوي الشريف الخليفة العباسي المهدي في الجهة الشمالية فقط، وكانت الزيادة بنحو مائة ذراع، فأصبح طول المسجد 300 ذراع وعرضه 80 ذراعاً، وعمّره و زخرفه بالفسيفساء و أعمدة الحديد في سواريه كما فعل الوليد بن عبد الملك، وتقدر هذه الزيادة بحوالي 245 متراً مربعاً.

 زيادة الأشرف قايتباي وعمارته

     احترق المسجد النبوي الشريف سنة 654هـ، فأسهم في عمارة المسجد النبوي الشريف عدد من الملوك والرؤساء المسلمين، و أوّل من أسهم آخر الخلفاء العباسيين المستعصم بالله فأرسل من بغداد المؤن والصناع و بدئ في العمل سنة 655هـ، ثم انتهت الخلافة العباسية بسقوط بغداد في أيدي التتار. 

بعدها تبارى ملوك ورؤساء المسلمين في عمارة المسجد النبوي الشريف وهم :

·        المنصور نور الدين علي بن المعز أيبك الصالحي ، حاكم مصر.

·        المظفر شمس الدين يوسف بن المنصور عمر بن علي ، حاكم اليمن.

·        ركن الدين الظاهر بيبرس البندقاري ، حاكم مصر.

·        الناصر محمد بن قلاوون الصالحي، حاكم مصر.

·        الأشرف برسباي.

·        الظاهر جقمق.

·        السلطان قايتباي ، حاكم مصر.

     وكان ذلك حتى سنة 879هـ ، حيث شملت هذه الأعمال بعض الإصلاحات و التوسعات في السقوف وما إلى ذلك، ولم تشمل هذه الأعمال توسعات في مساحة المسجد النبوي الشريف.

ثم حدث الحريق الثاني سنة 886 هـ فكتب أهالي المدينة المنورة للأشرف قايتباي حاكم مصر فأرسل المؤن و العمال و كل المواد و النقود. فعمره وتم تسقيفه وكان ذلك سنة 888هـ، وبنى للمصلى النبوي محراباً كما بنى المحراب العثماني في الزيادة القبلية ، وعند بناء القبة الخضراء على الحجرة النبوية الشريفة التي دفن فيها صلى الله عليه وسلم ظهر ضيق جهة الشرق فخرجوا بالجدار الشرقي بنحو ذراعين و ربع ذراع فيما حاذى ذلك ، وتمت العمارة حوالي سنة 890هـ وتعتبر هذه التوسعة هي آخر توسعة جرت إلى العهد العثماني و العهد السعودي، وتقدر هذه التوسعة بحوالي 120 متراً مربعاً.

زيادة السلطان العثماني عبد المجيد و عمارته

مرت على عمارة السلطان قايتباي للمسجد النبوي الشريف نحو 387 سنة وهذه المدة كافية لأن تجعل كثيراً من أجزائه يعتريها الخراب وقد آلت بعض سقوفه للسقوط، فرفع شيخ الحرم وقتئذٍ داوود باشا الأمر إلى السلطان عبد المجيد خان الثاني في استانبول عاصمة الخلافة العثمانية سنة 1263هـ، فاهتم بالأمر وبعد أن أمر بالكشف و تحقق من الخراب صدر أمره بإرسال المهندسين والخبراء والنجارين والصناع والمؤن .

فبدأت العمارة لكامل المسجد سنة 1265 هـ وانتهت سنة 1277 هـ حيث استغرقت العمارة نحو 13 سنة ، وكانت العمارة من الحجر الأحمر من جبل غرب الجماوات بذي الحليفة ( والجبل معروف حالياً بجبل الحرم وبه آثار تدل على ما أخذ من أحجار للمسجد النبوي الشريف) ، وكانت أضخم العمارات التي جرت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم و أتقنها وأجملها وقد بقي منها بعد العمارة السعودية الجزء القبلي ويبدو هذا الجزء حتى الآن قوياً متماسكاً جميلاً رائعاً،وأكثر ما يميز هذه العمارة القباب التي حلت بدلاً من السقف الخشبي، كما زينت بطون هذه القباب بصور طبيعية جذابة كما كتبت في جدار المسجد القبلي سور من القرآن الكريم و أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم بخط جميل بقلم الثلث، وذهبت الحروف بالذهب الوهاج ، كما أن أبواب المسجد بنيت بشكل جميل وجذاب أبدعت يد الفن في إنشائها. وتم بناء أعمدة السقف القبلي في موضع جذوع النخل التي كانت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقد زاد السلطان عبد المجيد الكتاتيب ( لتعليم القرآن الكريم) والمستودعات من الجهة الشمالية، كما زاد في الجهة الشرقية نحو خمسة أذرع وربع من المنارة الرئيسية إلى ما يلي باب جبريل لضيق المسجد في ذلك الموضع. وتقدر تلك التوسعة بحوالي 1293 متراً مربعاً.

توسعة الملك عبد العزيز وعمارته للمسجد النبوي

وشعر الناس بضيق في المسجد النبوي ولا سيما أيام المواسم بعد توسعته من العهد العثماني، وفي حوالي سنة 1365هـ لوحظ تصدع في بعض العقود الشمالية وتفتت في بعض حجارة الأعمدة في تلك الجهة بشكل ملفت للنظر. فصدر أمر جلالة الملك عبد العزيز آل سعود (بعد دراسة المشروع) بإجراء العمارة والتوسعة لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصرف ما يحتاجه المشروع من نفقات دون قيدٍ أو شرط مع توسيع الطرق حول المسجد النبوي الشريف. وفي ربيع الأول 1374هـ احتفل بوضع حجر الأساس للمشروع بحضور ممثلين عن عدد من الدول الإسلامية.

ونظراً لأن عمارة السلطان عبد المجيد كانت في أحسن حال ، فضلاً عما تتسم به من جمال و إتقان ، فقد تقرر الابقاء على قسم كبير منها ، واتجهت التوسعة إلى شمال و شرق و غرب المسجد الشريف.

 وبدأ تنفيذ المشروع (مقاولة/ محمد بن لادن) في شوال 1370هـ وانتهت العمارة والتوسعة سنة 1375هـ ( أشرف على مشروع التوسعة الشيخ محمد بن لادن، وكان المدير العام للمشروع الشيخ محمد صالح قزاز، والسيد جعفر فقيه كان الرجل الثالث في المشروع وقطب الرحى الميدانية فيه) في عهد جلالة الملك سعود يرحمه الله. وكانت العمارة قوية جميلة رائعة بالأسمنت المسلح والمزايكو.

مشروع جلالة الملك فيصل

وفي عهد جلالة الملك فيصل يرحمه الله ، نفذ مشروع للتوسعة ، تركزت في الجهة الغربية للمسجد ، و لم تتناول عمارته بل تمثلت في إقامة مصلى مظلل ، بلغت مساحة المرحلة الأولى منه خمسة وثلاثين آلف متر مربع ، يستوعب ضعف عدد المصلين داخل الحرم الشريف ، ثم أضيفت مساحة ( 5550 ) متراً مربعاً الى المساحة السابقة ، مما يسر استيعاب اعداداً أخرى من المصلين.

مشروع جلالة الملك خالد

وفي عهد جلالة الملك خالد يرحمه الله ، نفذت مرحلة ثالثة من مشروع إيجاد مساحات كافية لأداء الصلوات خارج المسجد ، وبلغت مساحة هذه المرحلة ثلاثة و أربعين ألف متر مربع ، وهي عبارة عن ميدان فسيح مظلل يتصل بشارع المناخة.


 
 

درجة الحرارة في هذه اللحظة بالمدينة المنورة

 

 

2008
جميع الحقوق محفوظة لفرع وزارة التجارة و الصناعة في المدينة المنورة©

Programming by Astorm, Graphics Design by Advantech.